![]() |
الإهداءات |
|
|
|||||||
| ساحة علوم الإعلام والإتصال إشهار - علوم إقتصادية وسياسية وقانونية -صحافة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
|
#1 | |
|
مجلس الادارة
|
دور الصحافة في تشكيل الرأي العام
الإثنين - 25 - يناير - 2010 - د.عبد الملك الدناني ![]() من أبرز التحديات التي تواجه الصحافة المحلية، وتحد من تأثيرها في تكوين رأي عام تجاه أهم القضايا التي تحدث في الوطن اليمني، إنها صحافة ذات اتجاه واحد. أي أنها أحادية الجانب، تقوم بنقل آراء النخبة الحاكمة إلى الرأي العام فتحولت إلى صحافة تسويغ، وفقدت دورها المهم كقائد وموجه، وابتعدت عن التفاعل مع جمهورها. بالإضافة إلى تزويد الجمهور بأنصاف الحقائق: من العوامل التي جعلت الصحافة المحلية تفقد تأثيرها في الرأي العام، فقدانها للموضوعية، والاكتفاء بتقديم أنصاف الحقائق في أحسن الأحوال. فمثلاً السمة البارزة في الأخبار هي (التلوين)، فهذا الخبر لا ينشر وذاك يبتر ويحذف منه نصف المعلومات.وكذا إشكالية اللغة والأسلوب الإنشائي: ما يزال القائمون على بعض الصحف المحلية، لا يفرق بين لغة الرسالة العلمية ولغة الرسالة الأدبية. بين أن نخاطب جمعاً متجانساً ثقافياً وجمهوراً متباين الثقافة، وبين أن نخاطب حشداً كبيراً من القراء. كما أنه لم يستغل مناخ حرية الرأي والتعبير، لإحداث نقلة نوعية في مضمون الخطاب الإعلامي المنشور في الصحافة المحلية، على أساس إيجاد مواءمة منطقية بين تطوير الإمكانات المتاحة بالدرجة الأساسية على الصعيد الإعلامي، ونحو إرساء دعائم إيجابية لنقلة حقيقية ملتزمة ومسؤولة بقضايا الوطن والجماهير. على الرغم من التباين الواضح في إطار التقسيمات العلمية للمواقف في سياسات الخطاب الإعلامي اليمني، الرسمي والحزبي والأهلي، إلا أن هناك بعض الثوابت المشتركة يركز عليها الخطاب الإعلامي المنشور في الصحافة اليمنية، وتحتل الصدارة والأولوية في سياق إجماع مبدئي لتنفيذ السياسة الإعلامية، ومن أبرزها الانتماء الوطني والقومي لمعظم الصحف، في إطار الحفاظ على سيادة الوطن وعدم المساس به، وهذه مواقف عامة واحدة. تعددت وتنوعت التعريفات التي وضعها الكتاب والباحثون لظاهرة الرأي العام (Public Opinion)، شأنها في ذلك شأن العديد من مصطلحات العلوم الاجتماعية، نظراً لتعدد العلوم التي تشترك في تكوين المصطلح، بحكم أن الرأي العام يدخل في صميم الموضوعات السياسية والإعلامية والاجتماعية، وغيرها من المجالات. فالرأي العام تعبير يتكون من مفردتين هما، (الرأي) و(العام)، بالنسبة للمفردة الأولى فهي تحمل معاني وتسميات ودلالات مختلفة، فالرأي يمكن أن يكون تعبيراً أو ميلاً أو اعتقاداً أو اتجاهاً أو موقفاً أو غير ذلك من التعابير، ومهما تعددت التسميات فإن الرأي هو نتاج من نتاجات العقل الإنساني، يتم التعبير عنه بشكل واضح وصريح أو بشكل مستتر كامن، كما يتم التعبير عنه بأساليب وأدوات متعددة سواء بالكلمة أو بالصورة أو بالحركة أو بالنظرة أو بالسكون، أو بغير ذلك من أساليب التعبير. الصحافة والرأي العام: لقد أصبح للرأي العام دور مهم في تشكيل الأحداث وفي عملية توجيهها، ولهذا فإن صانعي القرار السياسي يضعونه في حساباتهم سواء أعلنوا عن ذلك بشكل مباشر في خططهم السنوية المرسومة لتنفيذ السياسة العامة للبلاد أم لم يعلنوا عنها للجماهير، فيتم تمرير أهدافهم باستغلال تأثير وسائل الإعلام الوطنية. ومن وظائف الرأي العام في المجال السياسي هو المساهمة في سن القوانين والتشريعات أو تعديلها أو إلغائها، فأي مشروع سياسي لا يمكن أن ينجح إلا إذا كان موضع رضا الرأي العام على الأقل إن لم يكن نابعاً من رغبته أصلاً ومعبراً عن حاجاته وظروفه، لاسيما في البلدان ذات النظم الديمقراطية، ولم يعد هناك أدنى شك فيما يخص النخبة والجماهير على العموم في أهمية الدور الذي يقوم به الرأي العام في العصر الراهن وتأثيره في الحياة السياسية على المستوى المحلي والقومي والدولي. ولوسائل الإعلام أهميتها وتأثيرها على الرأي العام، فيما يتصل بالقضايا السياسية، لأن اتجاهات الرأي العام تمثل رغبات وحاجات تلك الجماهير، والتي هي الأساس الذي تسعى الوسائل إلى تحقيقه، لاسيما من خلال بذل الجهد لتوجيهه الوجهة التي تخدم الأهداف والخطط، التي يروم القادة السياسيون تحقيقها لشعوبهم. إن الرأي العام من أهم مكونات الاتصال السياسي في أي نظام، فالآخر يتكون من مجموعة التقنيات والأساليب التي تحدد طبيعة التفاعل بين السلطة والرأي العام، وتعد القضايا السياسية أبرز مقومات الرأي، لأنها تلقي ردود أفعال مختلفة للتعبير عن إخفاق محدد لسلوك أو ممارسة السلطة الحاكمة في مواجهة قضايا المجتمع والإشكاليات المتصلة بحياته، وهذا هو البعد السياسي لظاهرة الرأي العام، بحكم أن مثل هذه القضايا تهم أفراد المجتمع، والتعبير عنها يكتسب مسلكاً جماعياً، مثل الانتخابات النيابة التي تتطلب مشاركة أفراد المجتمع في عملية التصويت أو امتناع مجاميع عنها لهم مبرراتهم في المشاركة. وتصمم بعض الحكومات خططاً مدروسة ومتعمدة، بهدف التأثير على عقول الرأي العام باستخدام وسائل الإعلام المختلفة، فالعديد من الأحداث المهمة التي تحدث في دول العالم تحمل في طياتها مظاهر سلبية لتضليل الرأي العام، فمثلاّ يقوم بعض وسائل الإعلام الأجنبية وبتحسب من ردّات الفعل المضادة لدى الرأي العام العالمي بتهميش القضايا والأحداث التي تحدث في بعض دول الغرب، ويعاني المواطن من عمليات ابتزاز واستغلال من جهة الجماعات المتحكمة بتمويلها، حتى أن الأخبار التي تتصل بالإضرابات المختلفة في الأسباب والدوافع تنقلها وسائل الإعلام إلى الرأي العام العالمي بأساليب محرفة عن غاياتها المشروعة، بحكم تحكم الرأسمال الغربي على معظم وسائل الإعلام العالمية. ويمكن أن تتجاهل وسائل الإعلام الواسعة الانتشار الأحداث الهامة عمداً، وتقوم بتقديم معلومات أخرى أقل أهمية، تهم الرأي العام في البلد الذي تنتمي إليه الوسائل التي تقوم بنقل هذه الأحداث إلى جمهور الرأي العام المتابع لها، وبهذا التصرف تعمد هذه الوسائل على تحويل الانتباه من قضايا مهمة إلى أقل أهمية. ويتم استغلال نفوذ وسائل الإعلام لتغيير الصورة الذهنية لأي حزب من الأحزاب أو لشخصية من الشخصيات أو للنظام السياسي الحاكم في أي مجتمع من المجتمعات، لإحداث تغيير في الاتجاه المطلوب أو للمساهمة في تعزيز الاتجاه السائد، وترتبط قوة التأثير وسعة انتشاره في أوساط الرأي العام بنوع الوسيلة المستخدمة في نقل مضمون الرسالة الاتصالية، وبالأساليب الفنية المتبعة في إعداد وتقديم المادة الإعلامية أو الدعاية السياسية الموجهة إلى الرأي العام. وتقع على وسائل الإعلام المختلفة، بما فيها الصحافة مسؤولية حماية المجتمع واحترام حقوق الإنسان، والمساهمة بتحقيق التنمية وإرساء مبادئ ممارسة حرية الرأي والتعبير والاستقرار. ويكون الصحفي رقيباً على ذاته عند إساءته لاستخدام الحرية الممنوحة له، في ميثاق الشرف الصحفي، ويتم محاسبته من جهة القضاء، لأن من وظائف الصحافة: 1-تقديم المعلومات الكاملة لأفراد المجتمع، بهدف تنويره ومساعدته لاتخاذ القرار في مختلف مجالات الحياة، السياسة والاقتصادية والاجتماعية، وغير ذلك من مجالات الحياة. 2-مراقبة عمل الحكومة والكشف عن الحقائق، بهدف المحافظة على المصلحة العامة. 3-تعتمد على الإعلان للتمويل، وهو الذي يضمن لها حرية الكلمة واستقرار السياسة. ولا يمكن للصحافة القيام بتشكل رأي عام ضاغط بشفافية وصدق إلاّ في ظل مساحة واسعة وحقيقية من حرية الرأي والتعبير عنه، وفي الدول التي تحترم سيادة القانون، وتستوعب آليات ممارسة النشاط الصحفي بمهنية، وفي مجتمع إنساني متطور يتطلع إلى الحصول على الكلمة الصادقة المعبرة عن همومه والخبر المجرد، والتحليل المتعمق والرأي النابه والأصيل. ولا يقتصر تشكيل الرأي العام الضاغط على تأثير الصحافة لوحدها، وإنما هناك عوامل أخرى مرتبطة بمجالات عديدة، من أبرزها: المجال السياسي، وتشمل دائرته الحياة بمختلف مجالاته الفكرية والثقافية والاجتماعية. ويبرز دور الصحافة في التأثير على اتجاهات الرأي العام وتصرفاتهم، من خلال تأثيرها المباشر على الجماهير وتشكيل آرائها بأساليب تحقق الأهداف المرجوة. إن الصحافة هي نبض المجتمع وشعوره، وتكاد أن تكون عقله وقلبه، وهي المرآة التي تعكس ما يدور في المجتمع وما يحدث فيه من وقائع وأحداث، وما يظهر منها إلى واقع الممارسة اليومية، أو ما يدور خلف الكواليس، أي أنها لا تكتفي بالتعبير عنه أو بتصوير ما يقع من أحداث، وإنما تشارك في صناعة الوقائع وتهيئة الجو أو المسرح لحدوثها، والصحافة تقوم بدورها في إخبار الناس بما يحدث وتثقيفهم وتزويدهم بالمعارف الضرورية التي تنفعهم في حياتهم العامة، وتوجيههم أو تجميع مواقفهم حول قيم وأهداف محددة، وتقدم لهم ما يحقق المتعة والتسلية والترفيه، ويتحقق ذلك باستغلال الفنون الصحفية المختلفة، التي توفر أساليب فنية متنوعة، يستطيع الصحفي من خلالها تقديم وظائف أو مهام الصحافة إلى الرأي العام. وينبع اهتمام الصحافة بالرأي العام الوطني من منظور أن احترامه والاهتمام به منهجاً ذا فروض مبدئية وقواعد تستند في الأساس إلى أصول الخضوع لإرادة الشعب واحترام قيمة الإنسان، كما أن شكل الخارطة السياسية، ووجود الأحزاب السياسية التي تتسابق على كسب رضا الرأي العام، وكذلك من باب المسؤولية الوطنية بحكم تنظيمه وتطلعاته، التي تمتد على ساحة الوطن، وبامتداد أهدافه يدعو إلى المزيد من الاهتمام بالرأي العام. وتكمن أهداف الصحافة في مخاطبة الرأي العام المحلي بالقضايا الوطنية، من أجل تعزيز القيم التربوية، وحتى تتحول إلى ممارسة عفوية تقود سلوك المجتمع نحو تحقيق الأهداف المنشودة التي ينبغي الوصول إليها، وهذه الممارسة يمكن أن تؤدي إلى تعميق الشعور الوطني من خلال تعزيز العوامل النفسية للمواطنين باتجاه حب الوطن، وتقديس العمل وتعميق الانتماء، وغرس قيم الشجاعة والتضحية فيه، وتهيئه مستلزمات التطور والرقي في مناحي الحياة كافة، وتعميق المبادئ الخلقية، وخلق مستوى متطور من العلاقة القائمة بين أبناء المجتمع، والالتزام بالتعاون الجماعي والتكافل الاجتماعي لأبناء الشعب كافة. وتركز الصحافة على الرأي العام، بحكم أنه الركيزة الأساسية لبناء وترسيخ القيم الوطنية، وقوة خطوط الدفاع المتقدمة مرتبطة بالأساس المتصل بالعمق، وأن تحقيق الأهداف المنشودة لا تتم إلا بتفاعل أبناء المجتمع مع قيادتهم السياسية التي تحكم البلاد، بغض النظر عن وجود المظاهر للسلبيات في إداراتها لدفة الحكم في أرجاء الوطن، لأن عملية بناء وتطور الأوطان لا يمكن أن تكون ناجحة من دون مساهمة عمقها، وعمقها يكمن في الرأي العام، لأنه إذا لم تستنفر فروع الحياة كافة فلا يمكن أن تتحقق الخطط والبرامج التنموية التي ترسمها الحكومة وتسعى إلى تنفيذها على صعيد الواقع، من أجل خدمة أبناء المجتمع. ومن خلال الفهم والاعتقاد الراسخ بأهمية الرأي العام الوطني، يمكن أن تساهم الصحافة في توجيه المسؤولين في المرافق الحكومية (العامة)، وجعل المواطن على بينة بما يدور داخل الوطن، وإطلاع المواطنين على حقائق الأنشطة والفعاليات كما هي تجاه مختلف القضايا بل حتى على مستوى الأوضاع والمناقشات في قمة هرم السلطة، التي تعد في بعض الأحيان من المحرمات، ومن أسرار الدولة. ولا يمكن التأكيد على أن الصحافة لوحدها هي صانعة الرأي العام، وإنما تستطيع أن تؤثر في الرأي العام وتتأثر به في الوقت نفسه، فالصحافة يمكن أن تقود الرأي العام وتنقاد له، وعلى الرغم من المنافسة القوية للصحافة من جهة وسائل الإعلام الالكترونية كالإذاعة والتلفزيون وشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، إلاّ أنها لا تزال تحافظ على مكانتها بين جمهور القراء، بل أنها استفادت من مواكبة التطورات التقنية الحاصلة في وسائل الاتصال، واستعانت بالأساليب الحديثة في مجال التحرير الصحفي، لكي تؤثر على الرأي العام من خلال توظيف الأنواع المختلفة للفنون الصحفية كالخبر والتقرير والتحليل تارة أو المقال والمقابلة والتحقيق الصحفي تارة أخرى، وتنفيذ هذه المهام تتطلب من الصحفي الالتزام بالصدق والدقة والموضوعية في عملية النشر، وعندما يعمد المحرر إلى تحريف المعلومات وتضخيم الأحداث أو المبالغة فيها، فإن ذلك سوف يفقد الصحيفة مصداقيتها وعدم ثقة القارئ بما ينشر فيها. والصحافة المؤثرة في الرأي العام تحتاج إلى إعداد كوادر مهنية متخصصة لتفعيل أطروحاتها، على أن تعمل هذه الكوادر كمنظومة متكاملة من خلال تبادل الأدوار، فهناك من ينقل الخبر العاجل مع إطلاق الحكم الإيجابي لتأييده، وزميله الآخر يتلقى ذلك الخبر ليقوم بنقل تفاصيله إلى الأشخاص الآخرين بهدوء ورزانة وذوق وأحقية، ويبقى الرأي العام بمكونته المختلفة في خزائن النفوس والضمائر الحية ما يستحق من حفظ، ثم يظهرها للرأي العام عندما تتاح له الفرصة المناسبة، ليؤكد للعالم أن التاريخ لا يغمط حقاً أو حقيقة لأحد. ويرى الصحفي الأمريكي (جوزيف بستار) المندوب السابق لصحيفة (النيويورك تايمز)، في كتابه الموسوم بـ(مدخل إلى الصحافة)، أن معظم الصحفيين لم يساهموا في إسقاط رئيس فاسد أو الإفراج عن متهم بريء، ولكن بعضهم نجحوا في تغيير قرارات مؤثرة في السياسة المحلية والقومية والدولية، كما أنهم تمكنوا من إجبار بعض الشركات على سحب منتجات فاسدة من الأسواق، وكان لكتابات بعضهم آثار بالغة في عملية المحافظة على بعض المباني التاريخية أو في تقديم يد العون والمساعدات المادية لعائلات تحتاج إليها، ويمكن إن تساهم الصحافة في إحداث تغيير جوهري في حياة الناس، ولكن هذا التغيير لا يرقى أثره إلى ما تخلفه الهزة الأرضية القوية من آثار في التدمير، ففي معظم الأحيان لا يتجاوز مجرد بسمة على وجه قارئ، حتى هذه الابتسامة يمكن أن يكون لها تأثير ايجابي في نفسية المتلقي، وهذا انجاز متميز. ويؤكد (بستار) على أن القيمة الحقيقية للصحفي تكمن في جوهر نقاوته التي تفوق نقاوة الذهب الخالص عيار (24)، فكلما مارس الصحفي مهنته بتجرد كان مفيداً للناس، وزادت مكانته لدى جمهوره، ويمكنه تأدية أدواراً متعددة في حياة المجتمع، فيتقمص شخصية ضابط الشرطة عندما يكشف عن خيوط الجريمة وينشر تفاصيلها، لكي يتعرف الناس على طبيعة الأحداث والعقوبات التي تتخذ ضد مرتكبيها أو يحتل مكانة المحامي المنصف، عندما يدافع عن قضايا الناس، فيترافع عن البسطاء والمظلومين، ويشرح معاناتهم وهمومهم، أو يقوم بدور الدبلوماسي المحنك ذو النوايا الحسنة، عندما يرسم المعالم الحقيقة لقيم الحوار، فيقوم بتوضيح الحقائق التي تساهم في تقريب وجهات النظر المختلفة، وحينما يجسد الصحفي هذه الأدوار في تناول موضوعي صادق ومعبر، سوف يفخر أنه ساهم في تنوير وتوعية الجماهير بالقضايا المجتمعية، ويمكن أن يساهم في تشكيل رأي عام محلي ضاغط تجاه بعض القضايا. وفي الأخير لا بد من القول أنه في إطار ممارسة حرية الرأي والتعبير، التي هيئتها أجواء التعددية الصحفية إن الخطاب الإعلامي الرسمي الموجه من خلال وسائل الإعلام الحكومية، وصحف الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) يدافع عن سياسات الحكومة، حتى ولو كان فيها قصور أو يرافق تنفيذها بعض السلبيات، ويبتعد عن التعرض بالنقد والتقويم لمظاهر الخلل وصور الفساد بأي شكل من الأشكال. بينما يفترض في الخطاب الإعلامي الوطني سواء أكان حكومياً أم حزبياً أم أهلياً تقديم رسالة إعلامية وفكرية وثقافية، تفيد الوطن والمواطن وتسهم في تشخيص قضايا الواقع الاجتماعي بمختلف إشكالياته وتعقيداته، كما يفترض فيه تبعاً لذلك تخصيص مساحة كافية لاستقبال الرؤى والأفكار التي من شأنها مساعدة الحكومة على النهوض بأعباء المرحلة، وتمكين المجتمع والدولة من التصدي لتحديات الواقع السلبي، بدلاًَ عن انكفائها واستغراقها في القضايا الهامشية والمهاترات الإعلامية العقيمة وغير المجدية. |
|
|
|
|
|
|
#2 | |
|
مجلس الادارة
|
دمت اخي الغالي
دام قلمك ممنون لك |
|
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
|
|